الشهيد الأول

19

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الله عليه وآله حنيف " ( 1 ) . واشترطنا عدم بدو العورة ولو في حين ما لاختلال الشرط . وفي رواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إذا كان القميص صفيقا ، أو القباء ليس بطويل الفرج ، فلا بأس " ( 2 ) . ولو برزت العورة حين الركوع للناظرين بطلت الصلاة حينئذ . وقال بعض العامة ، تبطل من أصلها إذا لم يصل في ساتر العورة ( 3 ) . ويترتب : ما لو استدرك الستر ، أو اقتدى به عالم قبل الركوع ثم نوى الانفراد ، فعلى ما قلناه يصح ، وعلى ما قاله لا يصح . ولو برزت للمصلي لا لغيره ، فالأقرب البطلان إذا قدر رؤية الغير لو حاذى الموضع ، وأطلق في المعتبر الصحة إذا بانت له حالة الركوع ( 4 ) والأقرب الاجتزاء بكثافة اللحية المانعة من الرؤية ، ووجه المنع انه غير معهود في الستر كما مر . فان قلت : روى غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، أنه قال : " لا يصلي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه ازار " ( 5 ) . قلت : حملها الشيخ على الاستحباب ، مع امكان حملها على ما تبدو معه العورة . ويؤيد حمل الشيخ ما رواه إبراهيم الأحمري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي وأزراره محلولة ؟ قال : " لا ينبغي ذلك " ( 6 ) . واما ما رواه العامة عن سلمة بن الأكوع ، قلت : يا رسول الله اني أصيد ،

--> ( 1 ) الكافي 3 : 395 ح 8 ، الفقيه 1 : 174 ح 74 ، التهذيب 2 : 216 ح 850 ، 357 ح 1477 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1492 . ( 2 ) الكافي 3 : 393 ح 1 ، التهذيب 2 : 216 ح 852 ، باختصار في الألفاظ . ( 3 ) لاحظ : المجموع 3 : 174 . ( 4 ) المعتبر 2 : 106 . ( 5 ) التهذيب 2 : 326 ح 1334 ، 357 ح 1476 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1495 . ( 6 ) التهذيب 2 : 369 ح 1535 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1496 .